مقالات صائب خليل في التدخل التركي في العراق وعمالة واكاذيب شفق نيوز !

1_ السكوت عن إردوغان جريمة مخلة بالشرف لا تزول بالتقادم

1

احيانا تلسعك الحقائق حتى لا تستطيع حراكا او رداً في الوقت المناسب، وهذا ما حدث لي مع الصلافة التركية البشعة، وأكثر منها رد الفعل السني المؤسف والمثير للخجل.

صديق نقل بألم شديد ومؤدب، منشور اعتبره الخطاب النمطي السني، كتبه الدكتور خالد العاني، ، يرد فيه على خطاب قاسم سليماني الذي ذكر بانه لولا إيران لاحتلت داعش سوريا: “… وهذا الدعي المفتري ،يقول لولا ايران لاحتلت داعش سوريا، والحقيقة ان ايران من دبر داعش والمليشيات ، واتفق سرا مع اسرائيل على ركوب موجة الطائفية على ان يبيدوا الطائفة السنية”،وقد شهد الشعب العراقي شؤم ومآسي تنفيذ ايران للمخطط الأسرائيلي ،وما تحمل الشعب العراقي من سفك دماء وتدمير بيوت ومدن بصواريخ ايرانية وداعش ومليشيات ارهابية ايرانية وحكم عميل خادم للمشروع الصهيوني ،..استخدمت ايران اوسخ الاساليب واحط الطرق لأمرار مجرمي داعش الى مدننا في المنطقة الغربية ، ليتخذوها حجة بذبح الابرياء، ومجازر الابرياء في كل المدن شاهدة على جرائم ايران والمليشيات، خاصة مجزرة الفلوجة والصقلاوية الابرياء التجئوا الى الحشد هربا من داعش ، ليتلقفوهم بحقد وخسة ويذبحوهم بالكركات والسكاكين والرمي وقسم دفنوهم احياء في خنادق” .. ليكمل : “ووجود ايران في سوريا اضعف الجيش العربي السوري وسبب له اخفاقات امام الارهاب ، الذي تموله سرا ايران ، وتموله وتسلحه تركيا والسعودية وقطر، ويدفعون لأسرائيل ثمن السلاح”!

هناك شيء وحيد سليم في هذا الهذيان العجيب، وهو انه بقي يضع إسرائيل كعدو، لكنه يفترض ان إيران تتعاون “سرا” مع إسرائيل لتنفيذ خطط الأخيرة. ولأجل “ترهيم” ذلك يجب ان يسوق الدكتور خالد كل ما انزل الله به من مغالطات للحقائق، ومن اتهام مرضي للجنرال سليماني بالذات والذي لا يرتبط اسمه في العراق إلا بتحرير تكريت، وكل ما عدا ذلك ادعاءات لم يثبت أي شيء منها!

فلا يحتاج هذا “الدكتور” إلا إلى لحظة تفكير ليدرك عمق الهذيان الذي يتكلم به. فحتى الأطفال يعلمون ان داعش تهتف باسم السنة وأنها تلقى دعما من مناطق السنة دون غيرها وأن إيران تحاربها في سوريا. إضافة إلى ذلك يفترض الدكتور خالد بأنه يعلم خيرا من الحكومة السورية التي تطلب الدعم من إيران لمحاربة داعش!

الدكتور خالد، والفكر النمطي السني، لا يلتفت إلى العلاقة الصريحة بين تركيا السنية وإسرائيل، او السعودية السنية وإسرائيل، فالعلاقة العلنية لا تهمه كثيرا، رغم انه يشير إلى البلدين بشكل عابر ضمن المتآمرين مع إيران. إنه يفضل التركيز على “العلاقة السرية” بين إيران وإسرائيل. فالحديث عن “العلاقة السرية”، حتى إن لم يكن هناك أي دليل، سيظهر المرء وكأنه “فطن” التقط تلك العلاقة رغم سريتها. ولأنها سرية فهي الأخطر طبعاً. أما بقية الخطاب عن المجازر والكركات والسكاكين والدفن احياءاً فلا يسوق د. خالد عليه دليل فيبدو انه شاهده بعينه، وتأكد من هوية الجناة، وإلا فلا يعقل ان يتهم “دكتور” الناس جزافاً بهذا الشكل! اليس كذلك؟

ويجب ان اشير أيضا إلى الأسطوانة المتكررة هذه الأيام، والتي جاء ذكرها أيضا في خطاب د. خالد وهي استهداف “السنة” والرغبة في القضاء عليهم. ولقد انتقدت سابقاً من يتحدث من الشيعة عن استهداف “الشيعة” لمجرد انهم “شيعة” والرغبة في القضاء عليهم، والكلام فارغ بجانبيه، فالتاريخ يثبت ان كون المرء سنيا او شيعياً لا يهم إسرائيل، وأنها تصاحب من يصاحبها من العملاء منهم وتعادي من يعاديها. ولكن إن كان للشيعة ان يقولوا بأنهم اليوم يعادون إسرائيل بمواقف حزب الله وإيران التي طردت السفارة الإسرائيلية وأحلت محلها سفارة فلسطين، وقدمت كل الدعم لتأسيس حزب الله وتحرير لبنان وغيرها كثير، فمن العجيب ان يتصور سني أن إسرائيل تريد القضاء على “السنة” وهي التي تمتلك العلاقات الممتازة مع أكبر الدول التي هم فيها أكثرية مثل مصر والأردن وتركيا والسعودية! وفوق ذلك فأن إسرائيل تصرح علنا بأنها تجد في السنة اصدقاءاً لها. كل هذه الحقائق تختفي من الخطاب السني النمطي لـ د. خالد ليحل محلها هجوم منفلت من كل حدود او تريث ضد إيران.

يجب ان أقول إني شخصياً لم أثق يوماً بحكومة روحاني الإيرانية وأخشى بالفعل تعاونها مع الخندق الغربي ضد العراق مثلما فعلت حينما اشتركت السفارتان الأمريكية والإيرانية في تدخلهما السافر وبنفس الاتجاه (!) في معركة البرلمان العراقي الشهيرة، وسحبت معهما كل من يرتبط بهما بعلاقة المأمور بالآمر. وقد استنكرت الموقف الإيراني ذاك بنفس الشدة التي استنكرت فيها الموقف الأمريكي. وقبل ذلك أيضا قدمت حكومة روحاني العديد من المؤشرات التي تجعل منها مشبوهة بالتعاون مع اميركا، التي نعتبرها مكلفة بتحطيم العراق.

لكن ذلك كله لا يجعل من إيران عدواً، ولا يمكن ان يقارن تعاونها مع اميركا بتعاون تركيا والسعودية والأردن مع اميركا وإسرائيل. وإذا كان الكثير من السنة يتعكزون على الحادثة الوحيدة المتمثلة باستلام إيران اثناء الحرب مع العراق، السلاح الأميركي من خلال إسرائيل وكان الخيار الوحيد لها، فإن تركيا والسعودية والأردن لا تحتاج ان تكون بحالة حرب او ان يكون بقاؤها معتمدا على إسرائيل، لتقيم العلاقات المتطورة معها، وبشكل مستمر وليس بحادثة تاريخية واحدة. وأن في إيران سلطات وقوى أخرى توازن القلق الذي نحس به من تقارب حكومة روحاني مع اميركا، يمنع هذه الحكومة واية حكومة إيرانية في المدى المنظور من ان تطور تلك العلاقة بشكل كبير ومنفلت كما تفعل الدول المحكومة بحكومات سنية.

لقد بينت في مقالة سابقة أن اردوغان لا يمكن إلا ان يكون عميلا اسرائيلياً، فهو قد طور العلاقة التركية الإسرائيلية إلى ابعد مما كانت عليه في أية حكومة تركية سابقة، مما يعني أن “اسطول الحرية” كانت مسرحية معدة من اجل كسب الثقة والتمكن من اختراق سوريا من جهة وكسب تعاطف العرب والأتراك من الجهة الأخرى للتمكن من تنفيذ مؤامرة تدمير سوريا، ولا يوجد اي تفسير لهذا التطوير في العلاقات لرجل كان يعلن اشمئزازه من سياسة اسرائيل الدموية، والتي ازدادت كثيرا في الوقت الذي طور اردوغان علاقته بها. لذلك اليوم، الموصل مهددة بمؤامرة إسرائيلية أمريكية تركية واضحة تلعب فيها كردستان دوراً قذراً كعادتها في كل منعطف سياسي او عسكري مر به العراق في عصره الحديث. وللأسف أننا نجد ما يمكن ان يوصف على الأقل بأنه “تحييد” غريب للموقف السني، إن لم نقل تواطؤ مع المؤامرة!

ولماذا السكوت عن التدخل الإيراني؟؟ سيكون الرد الفوري للمواطن النمطي السني عندما يجابه بهذه الحقيقة، واجيب: والسكوت عن التدخل الإيراني مخل بالشرف وكذلك الأمريكي وحتى الروسي إن حدث.. أي سكوت عن تدخل يمس سيادة البلاد بشكل واضح، جريمة مخلة بالشرف، وعلى قدر ذلك التدخل تكون جريمة السكوت عنه، ويكون شرف الساكت مطعوناً به. هذا لا جدال عليه كمبدأ سليم تماماً.

إن التصريح المهين لأردوغان تجاه العراق والعراقيين وتحديده بصلافة متناهية من يجب ان يعود للموصل ومن يستثنى منه، يجب ان يثير الغضب الشديد، لدى أي عراقي سوي يحب وطنه، ويثمن كرامته. لكن الغضب لا يجب ان يوجه إلى أردوغان فهذه مهمته التي كلف بها من إسرائيل بعد ان نفذ تدمير سوريا لها.

والآن حين يغضب عراقي من صلافة أردوغان ويطالب السنة بموقف، ينفجر البعض بوجهه: وماذا عن الموقف من إيران؟؟ وكأن السني يشترط لموقفه المبدئي من الاعتداء التركي العسكري الصلف الصريح، موقفا من الجانب الآخر ضد التدخل الإيراني السري أو التدخلات الإيرانية التي لا تقارن بشكل من الأشكال بالتدخل التركي المهين. ومع ذلك فالسؤال سخيف، ببساطة لأن الغالبية من الشيعة وقفت بالفعل ضد تلك التدخلات عندما كانت واضحة لديها! لكن السني النمطي يطالب الشيعي ان يقف ضد إيران بنفس القوة على تدخلها الافتراضي “السري”، والذي لا يملك أحد دليلاً عليه حتى إن كان صحيحاً.

والحقيقة اني لا اجد ما اضيفه على ما كتبته الصديقة زينب الموسوي عن الذين كانوا “مشتركين ويانا بالرفض لاقتحام الحدود من قبل الزوار الايرانيين قبل 11 شهر وسخنوا الشارع وطالبوا باعتذار ولطموا ع السيادة وعلى الوطن. يعني معقولة لهذة الدرجة مو مهم ان تعلن تركيا انها باقية في الموصل معقولة لهذة الدرجة ماكو واحد من الحبربش شعر باهانة من سمع هذا الكلام معقولة عادي ماكو مشكلة بتقسيم ثاني محافظة في العراق على اساس المكونات الطائفية والقومية؟”

نعم لقد احتج الشيعة على اختراق الحدود، وإضافة إلى ذلك فقد هتف الصدريون، حتى تجاه التدخل الافتراضي الإيراني، وصاحوا “إيران بره بره”! فأين هتاف السنة “تركيا بره بره”؟

إننا امام صلافة تركية وعنصرية بشعة إذا قبلها السنة دون رد، فسوف تكون سابقة خطيرة في علاقتهم ليس فقط بالشيعة وإنما بالعراق ككل، وسوف يكون عليهم ان يقبلوا الكثير من العنصرية بل وربما يجد الطائفيون من الجانب الآخر الحجة لإشعال حرب حقيقية ضدهم.

إن تحقق الأمر ولم يدرك سنة العراق خطورة ما يجري، وتركوا الأمر يمر، فلن يجدوا في النهاية منفذا سوى ان يكونوا عملاء لإسرائيل كما يفعل السنة في العديد من البلدان العربية، وبدون رضاهم … وإسرائيل لن تقبلهم إلا كعملاء عبيد لها ومطية لعدوانها، وهو العار الأكبر الذي يمكن ان يصيب انسان في هذه البلاد. لذلك فالسكوت عن أردوغان جريمة مخلة بالشرف.. يجب تجاوزها الآن وفوراً، فهي لن تتقادم مع الزمن!

صائب خليل

11 تشرين الأول 2016

_________________________________________________

2 _ دعوة لتظاهرات “هيهات منا الذلة” امام السفارات التركية في بغداد والعالم

2

 

منذ سنوات وتركيا تبتز العراق وتعتدي عليه وتسرقه بتواطؤ كامل من الإقليم، فتصدر نفطه وتخترق سيادته بإدخالها قواتها في داخل أرضه بدون دعوة من العراق او موافقة حكومته. وقامت تركيا بتوجيه وتنسيق مع الولايات المتحدة، بدعم داعش وتوفير الطرق اللوجستية لها لتحتل مناطق كبيرة من سوريا والعراق، ثم لتقوم بتهريب النفط الذي تستولي عليه داعش وبيعه لحسابها. وقامت القوات التركية بالتمركز في مدينة بعشيقة، وبدون ان يفهم الشعب ما يجري.

ورغم انكار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاتفاق مع تركيا على دخول الأراضي العراقية، ورغم طلبه منها “سحب قواتها فوراً”، إلا انها قابلت طلبه هذا بالإهمال والسخرية، وكررت القول بأنها باقية رغماً عن الحكومة العراقية وبأنها ستشارك في تحرير الموصل، سواء رضيت الحكومة العراقية ام لم ترض.

رداً على هذه الوقاحة فان رئيس الحكومة العراقية، وبدلا من اتخاذ الإجراءات اللازمة لطرد القوات الدخيلة من بلاده، على الأقل بمطالبة حلفائه الأمريكان الذين تربطهم بالعراق معاهدة “صداقة” تلزمهم بالدفاع عنه، فأنه اكتفى بالطلب من تركيا بكل مذلة “ان لا تحرك قواتها” ولا تشارك في معركة الموصل! فما كان من الرئيس المتعجرف أردوغان إلا ان رد عليه بصفعة في الوجه حين قال حسب ما نشرته وكالة أنباء الأناضول الرسمية، مخاطبا العبادي ” أنت لست ندي ولست بمستواي، وصراخك في العراق ليس مهما بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وعليك أن تلزم حدك أولا”.

ومن الواضح أن قاموس العبادي لا يحتوي كلمة “كرامة” وأن أردوغان كغيره، على علم بتلك الحقيقة. ولكن إن كان العبادي يقبل بهذا الدور المهين والمشين دون رد، فإن الشعب العراقي لا يجب ان يتمثل به. فالإهانة لم توجه فقط لشخص العبادي، وإنما وجهت عبره الى الشعب العراقي كله، وبالتالي فإن علينا ألا نتأخر بالرد على هذه الإهانات الوقحة، وأن يفهم أردوغان أن الشعب العراقي ليس مثل رئيس حكومته الذليل، وأن من يوجه الإهانة إلى العراقيين فسيدفع ثمنها غاليا.

إني أدعو جميع العراقيين، وبخاصة مسؤولي المنظمات والأحزاب العراقية في داخل العراق وخارجه، إلى تنظيم تظاهرات عارمة امام السفارات التركية، تليق بحجم الغضب الذي تستحقه هذه الاهانات الوقحة، وبحجم كرامة الإنسان العراقي التي يسعى ذيول الاحتلال الى خنقها وطمسها، أملا في تطبيع المذلة والقبول بالتنازلات، تحضيرا لتمزيق البلاد بدءاً بالموصل. ليخسأ السفهاء وليخسأ معهم المخنثون الذين أدمنوا المذلة، ولتكن هذه التظاهرات والردود على التحدي التركي الوقح بكل الوسائل الممكنة، التعبير المدوي عن روح الإمام الحسين في هذه الأيام المباركة. فكما قال رجل حق: “كربلاء.. ليست موقعا جغرافيا في العراق.. والحسين ليس جسدا طوى التراب جثمانه الطاهر.. فكربلاء بوصلة.. والحسين عقيدة ومبدأ.. وحينما نتأمل مؤشر هذه البوصلة.. ونجيب على تساؤل.. أين سيقف الحسين في هذا الامر أو ذاك.. سندرك نصرته ونكون تحت رايته وهو يقاتل الظالمين بصبر وثبات.. “.

فلتكن مواجهتنا مع هذه الغطرسة التركية بتظاهرات تعكس غضبنا على كرامتنا، وليكن شعارها: “هيهات منا الذلة”!

صائب خليل

11 تشرين الأول 2016

______________________________________________

3_ جيوش الأتراك داخل بيتنا – مليون سؤال وبضعة استنتاجات

3

 

لو شاهدنا المقابلات التي تجري مع الساسة الترك، فإننا لا ندهش من الفاظ إردوغان. استمعوا لهذا الفلم القصير(1) او لهذه المقابلة الأطول(2) والتي تكشف طبيعة النظرة التركية إلى العراق، واللجوء إلى اغرب التبريرات لهذا العدوان الوقح. ومثلما فسر عملاء أميركا رفض معاهدة الصداقة بأنه بتأثير إيران، فان تركيا، بعد ان افتقدت لأية حجة، تتحجج أيضا بالتدخل الإيراني!

والحقيقة أنى، وبقدوم حكومة روحاني التي تعتمد مساندة تجار البازار، وتوقيعها الاتفاق النووي المخزي مع اميركا، وتدخلها وبنفس الاتجاه الأمريكي في ازمة البرلمان العراقي، فإني لا اثق بها ابداً ولكن السؤال هنا هو ما هي علاقة تركيا بالتدخل الإيراني حتى لو صح؟

وما هو بالضبط التدخل الإيراني الذي تتحدث عنه تركيا؟ هل هو دخول جيش إيراني اخترق الحدود ويرفض الخروج بعد قرار برلماني يعتبره قوات عدوة؟ ولو فرضنا أنه كانت هناك قوات إيرانية بموافقة الحكومة العراقية، فهل من حق دول الجوار ان تحتج ما لم تكن تلك الجيوش تستعمل الأراضي العراقية للهجوم على أولئك الجيران؟ هل يحق للعراق مثلا ان يدخل قوات عراقية في تركيا إن هي أدخلت مستشارين عسكريين إسرائيليين إلى اراضيها، والذين يمثلون خطرا واقعيا على العراق ودولتهم تعلن ان العراق عدو لها، وهو ما لم يحدث ابدا بين إيران وتركيا؟ ولماذا إذن اسقطت تركيا الطائرة الروسية بعد دخولها الحدود التركية (حسب ادعاء تركيا الذي نفته روسيا وحلفاء تركيا نفسهم) لمدة 17 ثانية؟ أولم تدخل تركيا حلف الناتو على أراضيها منذ الأزل لتشكيل قوة معادية للسوفييت ثم روسيا؟ الا يحق لروسيا الدفاع عن نفسها وفق نفس المنطق؟

لكن لنسأل اولاً: هل ان تركيا تعتبر إيران خطراً عليها؟ هل هي في حرب معها بحيث ان التدخل الإيراني يشكل خطرا على تركيا؟ هل من حق إيران مثلا ان تدخل قواتها في تركيا باعتبار انها سمحت بتدخل قوات الناتو؟ علما ان قوات الناتو تشكل بالفعل تهديدا خطيرا لإيران (مثلما هو لروسيا)؟ وفي الحقيقة، لو بحثنا قليلا، لوجدنا انه وفق هذا المنطق فإن لجميع جارات تركيا الحق باختراق حدودها بقواتهم العسكرية لان هذا البلد يحتضن اعداءاً لجميع من يحيط به من دول، وأولها جاراته العربية!

إن خير طريقة لكشف مدى النفاق في هذا المنطق وانعدام الحجة، هو النظر إلى العلاقات التركية الإيرانية والتي تعبر عنها تصريحات رئيس الوزراء التركي السابق دواود أوغلو قبل ستة اشهر حين قال أن بلاده تسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين بلاده وإيران، ليصل إلى 50 مليار دولار خلال الثلاث أعوام القادمة!(3)

وأين كانت تركيا حتى في دعم سكان كوباني التي تركتها فريسة سهلة لداعش؟ وإن كانت تركيا تدعي القدوم لمساعدة السنة العرب فأين كانت من كوارث السنة مع داعش التي ادخلتها تركيا بلادهم وأين كانت من تهجير كردستان للسنة العرب من قراهم واحتلالها، علما ان البرزاني من أقرب حلفاء تركيا (خائنا أبناء قومه مرة ثانية بعدما فعلها مع صدام حسين) ويدعمها في حربها على كرد البي كي كي، تماما مثلما دعم صدام في حربه على كرد الطالباني؟

يتحدث السياسي التركي في البداية عن اتفاق مع العبادي وحين يطالب بالوثائق ويسال لماذا لم تقدمها تركيا يتحدث عن تسجيل يطلب فيه العبادي الدعم من تركيا! وحين يحاصر بضرورة وجود الوثائق لدخول القوات يسعى لدفع الكرة الى ملعب المقابل فيسأل كيف يمكن للقوات التركية ان تدخل خلسة بدباباتها ومدرعاتها وتجهيزاتها. وطبعا السؤال وجيه، لكن ليس في هذا السياق. وجوابه هو ان في العراق يحكم عدو للعراق اسمه مسعود البرزاني وهو مستعد لإدخال إسرائيل وتركيا وكل حلف الناتو، إن وعدوه بسحق العراق، او امروه بتسهيل مرورهم. كما ان للعراق أعداء مكلفين بتمزيقه ارباً هم الأمريكان الذين اداروا عملية إدخال داعش والقوات التركية وضربوا الجيش والحشد، وهم يعاملون من قبل الحكومة الرعناء كأصدقاء. وهم بالفعل اصدقاؤها، لكنهم، ومعهم حكومة العبادي التي نصّبوها، أعداء للعراق. ولو ان كل قوة دخلت بلداً دون تمكن حكومته من رصدها او ردعها صارت شرعية لصار العالم يرسم بحدود الدم كما يقول كبير كردستان.

لكن دعنا نقول انه كانت هناك وثيقة بالفعل وان العراق وقعها طالبا من تركيا المساعدة، وهو الآن لم يعد يحتاج المساعدة، ويطلب انسحاب القوات، فما الذي يبقي تلك القوات مرابطة ومصرة على البقاء و “المساعدة”؟ وما هي المصلحة التي تحققها من ذلك؟ من هي الجالية التي جاءت تركيا تدافع عن مصالحها ان كان ممثلو جميع الجهات في البرلمان قد صوتوا وبالإجماع على اعتبار القوات التركية قوات عدوة يجب إخراجها بكل الطرق الممكنة؟

وإن كانت قد دخلت بالفعل لمقاتلة الـ بي كي كي، فهل تخوض معهم معركة بالفعل؟ ومتى تنتهي من ذلك؟ وما علاقة هذا الأمر بتحرير الموصل؟ هل تحرير الموصل ضمن الأمن القومي التركي في مواجهة البي كي كي؟

يقول “الرجل” دفاعا عن شرعية وجود القوات التركية، إن تركيا مستعدة للانسحاب بعد تحرير الموصل وبعد “التفاهم”. يعني انها تضع شروطها للانسحاب، فهي قوات محتلة تريد فرض رأيها على البلد الذي احتلته. حتى صدام كان يريد الانسحاب من الكويت بعد ان يضع شروطه، فهل كان وجوده شرعيا؟

يشير هذا الرجل، مثلما أشار آخر قبله، في آخر محاولة لتبرير وجودهم، ان شخصاً (صعب عليه تذكر اسمه، ثم ساعده مقدم البرنامج لتذكر ولفظ اسم “اثيل النجيفي”) هو الذي دعا القوات التركية للدخول. وهنا صدق الاتراك، فهذا الذي يحتقره حتى اسياده فلا يتذكرون اسمه، هو من يمكن ان يفعل ذلك، وهو قد يفعلها رغم انه لا يمتلك اية صلاحية لذلك.

وأخيرا يكرر الأتراك ان مسؤولي الترك أكدوا انهم لا يطمعون بشبر واحد من الأراضي العراقية. وكأن ذلك التأكيد كاف وأننا يجب ان نثق به. وما أسهل ان يقول هؤلاء ان الأراضي التي احتلوها “ليست أراض عراقية!” وإنها تابعة لتركيا العثمانية وأنهم يستعيدون أرضهم ولم يخالفوا وعودهم!! فإذا كانت كردستان تحتل الأراضي وتبقى بها رغم انف حكومتنا فهل سيصعب ذلك على تركيا؟

حول موقف الحكومة الامريكية زرت موقع الخارجية الأمريكية فوجدت آخر تصريحين لها حول الموضوع أنه – لا يوجد لدينا اتصال مع الاتراك حول المشاركة في الموصل، والحكومة العراقية هي من يقرر من يشارك.(4). وقبل يوم قال ممثلهم ان تركيا ليست جزء من التحالف واكد أن مسألة مشاركتها تحلها هي والحكومة العراقية (5)

وهذا طبعا لا يعني ابدا ان تركيا تتصرف بدون موافقة وتنسيق مع الحكومة الأمريكية، وليس هناك أي شك بانهما ينسقان مع بقية قوات تحالف العبادي الدولي مسألة الدفاع عن داعش ومنع تحرير الموصل إلا بعد ترتيب استبدال داعش بداعش. فلطالما تحدث الأمريكان عن “وحدة العراق” وهم يفعلون المستحيل لتمزيقه، والتعامل مع اقسامه كأجزاء مستقلة.

استنتاجاتنا من كل هذا

اولاً: أنه لا يوجد أي مبرر، لا قانوني ولا بدافع المصلحة التركية بأي شكل من الأشكال لا لدخول العراق ولا لتحرير الموصل، إن صدقنا النوايا التركية. وبالتالي فبقاؤها غير مبرر، إلا بأهداف لا يشرف الحديث عنها.

ثانياً: ان اميركا الملزمة بحماية العراق وفق اتفاقية “الصداقة”، لا تفعل شيئا، بل تنسق الهجوم عليه، تماما كما فعلت مع داعش.

ثالثاً: أن المشروع هو جزء واضح في جهود أميركا لتقسيم العراق. فبعد فشلهم في الأنبار والبصرة، يبدو ان أملهم الأخير هو أن يبدأ الشق في الموصل.

رابعاً: الموقف من العبادي يشرحه ما رواه النائب الشجاع عبد الرحمن اللويزي في قصته عن “الكلب الحيز” الذي قتله صاحبه لأنه ترك الواوية تفرخ بمخزن التبن. اللويزي كان يقصد اثيل، لكن القصة تنطبق على العبادي أكثر بكثير.

خامساً: ان المشروع يتعثر كما يبدو وربما يسير نحو الفشل. وهذا يأتي من حقيقة تصويت البرلمان بالإجماع على اعتبار القوات التركية قوات عدوة محتلة. واضطرار العبادي الى التحرك الى مجلس الأمن. وهذا يعني انه حتى العبادي وعملاء الأمريكان في البرلمان، وهم ليسوا قلة، لم يتجرؤوا ان يتحركوا ويكشفوا حقيقتهم هذه المرة.

لكنهم يلجؤون إلى طرق أخرى. فكتب د. عدنان عاكف عن صالح المطلك “الذي اطل علينا من الشرقية وهو يحذرنا من التشنج والانسياق خلف الشعارات الاستفزازية، ويدعو الحكومة العراقية والكتل السياسية الى التروي والتصرف بحكمة.. والتصرف بحكمة يعني ان نبلع الإهانة، وعلى الجميع ان يتذكر التاريخ المشترك الطويل الذي يجمع بين البلدين.. والحل الذي يطرحه المطلك هو البدء بمحادثات مع تركيا تهدف الى التفاهم على طريقة انسحاب القوات التركية من العراق بعد طرد داعش من محافظة نينوى!”

وواضح بالطبع ان المطلك يكرر بالحرف الواحد خطاب الأتراك دون تغيير او تعديل.

وأخيراً نقول: من شاهد الفلم من العراقيين ولم يحس بجرح مؤلم، فهو يعاني من قلة في الإحساس ومطعون في وطنيته، مهما كانت تبريراته واسبابه او حججه، ومهما كانت معاناته أو آلامه أو الضغوط المسلطة عليه، ولن يغفر له الوطن ولا التاريخ مطلقاً، وسيجد نفسه عاجلا قد تورط وخدع، وسقط في مأزق لم يكن يتخيله ابداً

__________________

صائب خليل

14 تشرين اول 2016

(1) بطل عراقي شاهد كيف رد على الداعشي التركي (الحشد الشعبي يرعبكم). – YouTube

https://www.youtube.com/watch?v=QbB8rFsKbwk

(2) مقابلة بين الفتلاوي وسياسي تركي

https://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fm.youtube.com%2Fwatch%3Fv%3DWaptvE1rAXo&h=AAQHIn2tU

(3) داود أوغلو: نسعى إلى رفع التبادل التجاري مع إيران إلى 50 مليار دولار

http://www.turkpress.co/node/19283

(4) الخارجية الأمريكية: لا اتصال مع تركيا حول المشاركة في الموصل

http://www.state.gov/r/pa/prs/dpb/2016/10/263030.htm

(5) الخارجية الأمريكية: تركيا ليست جزءا من التحالف

http://www.state.gov/r/pa/prs/dpb/2016/10/263001.htm#TURKEY

_______________________________________________________

 

4 _ شفق نيوز تطلق حرب التشويش الإعلامي على الشعب العراقي

11

 

تقترب معركة الموصل، فتبرز انيابها وسائل الإعلام المعادية للعراق، والتي تركها المحتل فيه، وتبدأ قصفها على وعي الشعب العراقي. وهنا نعرض عليكم قصف تشويش مركز قامت به احدى تلك القنوات وهي “شفق نيوز”، بنشرها خبراً بعنوان: ” قيادي بالحشد: سليماني يوازي العبادي.. وتضحياتنا دفاعا عن ايران والعراقيين”، ويمكنكم الإطلاع عليه على الرابط في الأسفل(1).

والخبر هو ترجمة لأهم ما جاء في مقابلة للقيادي في الحشد الشعبي السيد حامد الجزائري(2)، والتي اجراها قبل 3 أشهر مع وكالة إيرانية، وقررت شفق نيوز ان تبدأ بها هجومها التشويشي علينا بترجمتها لنا الآن لسبب لا يعلمه إلا الراسخون بالحروب الإعلامية. سنعرض كيف قامت شفق نيوز بترجمة العبارات، ثم نعرض الترجمة التي نراها صحيحة (مع عرض النصوص الاصلية باللغة الفارسية في أسفل المقالة لمن يريد التأكد من الترجمة):

1- شفق نيوز: وتابع جزائري “لأننا نحن في الحشد الشعبي نعتقد بأننا ننتمي إلى أمة واحدة وهي أمة ولاية الفقيه ولا فرق بين القتال بسوريا أو العراق وإيران ولهذا تجد قواتنا هي قوات شيعية متعددة الجنسيات من لبنان وأفغانستان والعراق وإيران وباكستان وغيرها من الدول موجودة في القوات الشيعية التي تقاتل في العراق وسوريا”.

الصحيح الذي قاله الجزائري: “يسعى العدو لتقسيم العراق وسوريا، في حين نعتقد أننا أمة الإسلام. العدو يسعى منذ سنوات لتفتيت العراق وسوريا. يجب علينا مواجهة هذا المشروع، ومقابلته بشعار “الأمة (الإسلامية) الواحدة”، مثلما الامر في سوريا حيث تقوم إضافة إلى القوات السورية، قوات لبنانية وعراقية وإيرانية وباكستانية وافغانية بمقاتلة التكفيريين.” (*1)

لاحظوا كيف تحولت “امة الإسلام” إلى “أمة ولاية الفقيه” في ترجمة “شفق نيوز” بقدرة قادر، وكيف تم حقن كملة “شيعية” في جملة لم يأت فيها ذكرها، لتعطيها بعدا تقسيمياً طائفياً، لتحول عبارة الجزائري الواضحة التوحيد الإسلامي إلى تفريق واستفزاز مذهبي.

2- شفق نيوز: “العراق والعراقيين فداءً لقاسم سليماني”

“وأكد حامد الجزائري في لقائه على مكانة سليماني في العراق قائلا” نحن كحشد شعبي مخلصون للجنرال قاسم سليماني”

“وأضاف جزائري: الشعب العراقي يرى بأن من واجبه الشرعي الدفاع والتضحية من أجل شخص الجنرال قاسم سليماني

الصحيح الذي قاله الجزائري: “إن أصغر قائد في العراق يمتلك خمسة او ستة رجال حماية، بينما لم ار حماية لقاسم سليماني أكثر من رجل واحد او اثنين. وبهذا المنظور نجد ان من واجبنا كمجاهدين، وكذلك كل من يعمل تحت قيادة قاسم سليماني، أن نعمل ما نستطيع لحمايته وأن نفدي هذا الشخص بأرواحنا”. “إنني مستعد ان افدي اللواء قاسم سليماني بروحي لأني لم يسبق لي ان رأيت شخصا بكل هذا الثبات والشجاعة والطاقة المعنوية”(*2) (*13)

فأين عبارة “العراق والعراقيين فداء لقاسم سليماني” ومن أين اخترع الواجب الشرعي؟

3- ترجمت شفق نيوز – عن الجزائري قوله: “الحشد الشعبي العراقي ترعرع وتربى في أحضان إيران وأغلب قيادات الحشد الشعبي هم من العراقيين الذين شاركوا في الحرب العراقية – الإيرانية بجانب الحرس الثوري الإيراني ضد صدام حسين“.

الصحيح: لا أثر لهذا القول في المقابلة على الإطلاق ولا يوجد ذكر لصدام في المقابلة كلها، إلا في الإشارة إلى برزاني وتحالفه مع صدام (كما سيرد ادناه)، وليس هناك ذكر للحرب العراقية الإيرانية او مشاركة قيادات الحشد فيها في المقابلة.

4- شفق نيوز: “وقال جزائري بأنه طالما هناك أتباع للولي الفقيه خامنئي في العراق وسوريا يحق لإيران وللحرس الثوري التدخل العسكري هناك “

الصحيح: لا أثر في المقابلة على الإطلاق للحديث عن “حق إيران والحرس الثوري بالتدخل العسكري في العراق”.

5- شفق نيوز- عن الجزائري: “نحن نعتبر تضحياتنا هي دفاعا عن إيران ودماء العراقيين التي سالت وسفكت خلال هذه الحرب لم تخرج عن دائرة الدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”

الصحيح: لا أثر لحديث عن دماء عراقيين سفكت من اجل الدفاع عن إيران

6- شفق نيوز: “لأنه بوجود سليماني فقط نستطيع الاستقرار في الدفاع عن مقدسات الشيعة بالمنطقة “.

الصحيح: لم أجد في المقابلة ذكرا لـ “الدفاع عن مقدسات الشيعة في المنطقة”

7- شفق نيوز: “لأنه لا يوجد أي شخص يمتلك جرأة وثبات وشجاعة ومعنويات الجنرال سليماني ولهذا سلم حيدر العبادي جميع الملفات العسكرية والأمنية وقيادة العمليات العسكرية بيد الجنرال قاسم سليماني”

الصحيح الذي قاله الجزائري (والحديث عن قوات الحشد الشعبي التي لعب سليماني دور المستشار لها):

“وقد اعطى العبادي الصلاحيات للحاج قاسم لإدارة القوات واستبدال الأفراد من أجل الوصول الى نتيجة إيجابية”(*3)

(ولا يوجد أي ذكر لتسليم ملفات عسكرية وامنية)

8- شفق نيوز: “وباتت مكانة سليماني توازي مكانة العبادي بالحكم في العراق.”

الصحيح الذي قاله الجزائري: “إن أهمية وجود سليماني في الجبهة لا تقل عن أهمية العبادي فيها” (*4)

(الحديث عن الجبهة فقط ولا توجد أي إشارة إلى أهمية سليماني في “الحكم في العراق”، ولم تذكر عبارة “الحكم في العراق” هنا اطلاقاً.)

عدا هذا التشويه في الترجمة، والزيادات التي ليس لها أثر في المقابلة والتي تبين تماما إلى ماذا ترمي هذه الوسيلة الإعلامية ولمن تعمل، فإن النقاط التي تركتها دون أن تشير إليها تدل على توجه شفق نيوز، تماما كما تدل عليها الأمور التي اضافتها. فلم تشر مقالة شفق نيوز إلى التصريحات المهمة التالية:

9- “لقد جلب برزاني بأسلوبه وعمله الكثير من الأعداء لنفسه. ولا ننسى ان مسعود برزاني في صراعه مع مجموعة جلال طالباني قد تحالف مع صدام المجرم.  وليس من المستبعد ان يعمد إلى نفس السياسات والتعاون مع العدو.” (*9)

10- “نحن نعرف الآن أن الإسرائيليين موجودون في كردستان العراق بصفة “مستشارين”.(*10)

(ربما هذا هو ما اغضب شفق او سادتها فقررت تشويه سمعة الرجل؟)

وطبعا لا يمكن ان تنشر “شفق نيوز” وما شابهها في الارتباط، مثل الفقرة التالية التي تنسف كل ما ارادت إيصاله من تشويش:

11- “ما يريد العدو الترويج له بين الناس أن الحرب في العراق، هي حرب بين الشيعة والسنة، في حين أنها ليست كذلك بأي حال من الأحوال. الصراع اليوم في العراق وسوريا، هو صراع بين الحق والباطل. ليس من الضروري ان تكون جبهة الحق كلها من الشيعة، بل ليس من الضروري ان تكون كلها من المسلمين. وليس حتى من الضروري ان يكون هؤلاء تابعين لدين سماوي. فقد وقف بجانب الحسين سنة 61 هـ ق. كل من وهب وام وهب المسيحيين. في تلك المعركة نال وهب شرف الشهادة الرفيع ورافقت ام وهب السيدة زينب إلى الشام والكوفة والمدينة. لذلك فالجدل بأن الحق يخص قوم أو مذهب معين ليس له أي أساس. نحن نعتقد ان جميع الشعوب المحبة للحرية والحق تقف في جبهة الحق. لا يهم من أي مكون يكون من هو على جبهة الحق: المسلمون والمسيحيون والأيزيديون أو الصابئة، فجميع تلك المجموعات تجد نفسها اليوم في حرب ضد التكفيريين. الكثير من الذين وقفوا في جبهة الجهاد والحق في العراق لم يكونوا شيعة ولا حتى مسلمين، ولكن كان لهم حضور واعطوا الدم وكان لهم دور مهم في انتصار المقاومة.” (*11)

12- “نحن نعلم أن الإعلام اليوم يمثل نصف الحرب في العالم. وأن تأثيره أكبر حتى من الحرب الفعلية. وبفضل الله فأن المقاومة اليوم تعطي أهمية أكبر وتركيز اشد على الحرب الإعلامية مما في الماضي. ويمكننا ان نقول اليوم اننا نستطيع مواجهة الإعلام التكفيري.” (*12)

هذه هي الحرب الإعلامية تشن علينا إذن. واعداءنا لا يعتمدون على الكذب فقط بل على الأخطاء أيضاً، مثل تلك التي قدمها لهم قيس الخزعلي في خطابه الأخير، والذي سنأتي عليه في مقالة قادمة، أما الآن فكان التركيز على الأكاذيب المخيفة وقلب الحقائق في الإعلام الذي يوجه للعراقيين لإثارة الفتنة والطائفية والكراهية بينهم، وكانت “شفق نيوز” هي المثال عليها. وتقدم شفق نيوز نفسها على انها مؤسسة للإعلام للكرد الفيليين وأن مصادر تمويلها هي “الإعلانات وتسويق النتاجات الفنية والثقافية والدعم من الجهات الحكومية والخيرين عن طريق المنظمات غير الحكومية.

ما الذي نستنتجه من كل هذا؟

1- الانتباه لحجم الحرب الإعلامية الشرسة في معركة الموصل وبأننا نغرق حتى آذاننا في اعلام إسرائيلي داعشي امريكي دون ان ندري، وأن “شفق نيوز” ليست سوى مثال واحد من جيش اعلامي لا نعرف عدده.

2- أنا اعتبر من يكذب لتشويه صورة ساحة المعركة ويغشي بصري، عدو مباشر لي يهدف إلى تدميري ويستحق مني بالتأكيد معاملة بالمثل وبلا تردد.

3- بما انهم لم يجدوا سوى الكذب للتشهير بالرجل الذي لم اسمع به قبلاً، وكذلك بقاسم سليماني فأنا اعتبرها شهادة إيجابية جدا بالنسبة لهما، فلو وجدوا خللا حقيقيا لما لجأوا لاختراع الأكاذيب بهذه الصلافة.

4- بالنسبة للشيعة العاتبين على السنة: هذا هو الإعلام الذي يصل إلى السنة. راجعوا العبارات المسمومة التي اخترعتها شفق نيوز، واحدة واحدة، وتخيلوا السنة يقرأون تلك العبارات ويصدقونها، فهل من غرابة ان تكون مواقفهم مجنونة العداء تجاه إيران والحشد؟ إن كانت مقالتي الكاشفة هذه ستصل إلى الفي شخص، ألف منهم من السنة، فإن كذبة “شفق نيوز” ستصل إلى نصف مليون شخص ربما اكثرهم من السنة. وإن كانت مقالتي هذه ستحظى بعشرة مشاركات، فأن تلك المقالة ستحظى بالمئات من المشاركات إن لم تكن الألوف وستضعها إدارة الفيسبوك في أماكن إعلانية، وكذلك الأمر لمئات القنوات الإعلامية، فهل ننتظر من السنة بعد ذلك مواقف متفهمة للحشد ولإيران؟

5- الأهم هو ما يجب ان يستنتجه السنة أنفسهم من هذا: إنهم يكذبون عليكم، ومن يكذب عليكم قبيل الحرب لا يريد لكم الخير بل يعمل على هزيمتكم ودماركم، اليس هذا بديهيا وواضحا؟ من يريد ان يريكم الصديق عدواً والعدو صديقاً لا يضمر لكم إلا الشر المستطير. ولو انهم وجدوا ما يكفي من الصدق لدعم ادعاءاتهم لما احتاجوا للكذب. لا تنشروا هذه الأكاذيب بينكم لأنها لذيذة الطعم، لأنكم بهذا تسهمون في تدمير أنفسكم واهلكم وبلدكم، بل انشروا الحقائق واكشفوا الكذب، ففي الصدق وحده النجاة. ومن كان لديه نقاط صحيحة ضد الشيعة أو إيران فليأت بها بدلا من الأكاذيب. إن مصيركم ومصير العراق كله يعتمد قبل كل شيء في معركة الموصل القادمة، على امانتكم وعلى شجاعتكم في رؤية الحقائق والترويج لها بدلا من الأكاذيب اللذيذة.

____________________________

صائب خليل

16 تشرين الثاني 2016

__________________________

(1) قيادي بالحشد: سليماني يوازي العبادي.. وتضحياتنا دفاعا عن ايران والعراقيين | شفق نيوز

 http://www.ara.shafaaq.com/98973

(2) جزایری در گفت و گوی تفصیلی با میزان: سرکشی سرلشکر سلیمانی بر ترک موتور از مناطق عملیاتی

http://www.mizanonline.ir/fa/news/193354

(*1) دشمن در صدد تجزیه عراق و سوریه است در حالیکه ما معتقدیم دارای امت اسلامی هستیم. تجزیه عراق و سوریه پروژه دشمن است که سالیان سال بر روی آن کار کرده است. باید با این پروژه مقابله کنیم و این مقابله کردن با سردادن شعار «امت واحده» مسیر خواهد شد؛ همانطور که در سوریه که این سال ها درگیر مبارزه با تکفیری هاست علاوه بر نیروهای سوری، نیروهای لبنانی، عراقی، ایرانی،پاکستانی و افغانی و… وجود دارند.

(*2) الان کوچکترین فرمانده در عراق  5 تا 6 محافظ را در پشت سر خود می بیند ولی من با حاج قاسم سلیمانی این تعداد محافظ را ندیدم؛ شاید خود حاج قاسم بیش از یک یا دو نفر محافظ نداشته باشد ولی با این حال وظیفه ما به عنوان مجاهدین و کسانی که نیروهای تحت امر ایشان هستیم، این است که با تمام وجودمان از حاج قاسم حفاظت کنیم و جانمان را فدای این شخص کنیم.

(*3) مجری و مشاور اصلی تمام عملیات ها حاج قاسم سلیمانی است؛ العبادی تمام اختیارات را به حاج قاسم سپرده است. حاج قاسم برای اخراج نیروها و جایگزینی افراد، ذی حق است چرا که او از عملیات ها نتیجه مثبت می خواهد..

(*4) از نظر ما، اهمیت حضور حاج قاسم سلیمانی در خط مقدم درگیری ها، کمتر از العبادی نیست چون این حاح قاسم است که نقشه و راه و چاه و امکانات لازم را برای عملیات تعیین می کند؛

(*9) این رفتار و عملکرد بارزانی، دشمنان زیادی را برایش ایجاد کرده است؛ نباید از یاد ببریم که مسعود بارزانی در گذشته برای آنکه مجموعه جلال طالبانی را شکست دهد حتی با صدام جنایتکار هم همکاری کرد. اکنون نیز بعید نیست که با دشمن همکاری کند تا افکار و سیاست های آنها را اجرا کند.

(*10) در حال حاضر ما اطلاع داریم که اسرائیلی ها در کردستان عراق با عناوینی چون مشاور حضور دارند.

(*11) دشمن قصد دارد اینگونه در میان مردم تبلیغ کند که جنگ در عراق، جنگ میان شیعه و سنی است درحالیکه به هیچ وجه اینگونه نیست؛ امروز درگیریها در عراق و سوریه، جنگ میان جبهه حق و جبهه باطل است؛ نیازی نیست که تمامی جبهه حق لزوما شیعه باشد، لزومی ندارد که تمامی آنها مسلمان باشند، اصلا لزومی ندارد که دارای دین آسمانی باشند یا نه؛ در کنار امام حسین (ع) در عاشورای سال 61 هجری قمری، وهب و ام وهب که نصرانی بودند نیز حضور داشتند.

در آن نبرد، وهب به درجه رفیع شهادت نائل آمد ام وهب و همسر وهب نیز همسفر حضرت زینب (س) تا شام و کوفه و مدینه شدند؛ پس در جدال بین حق و باطل، یک قوم یا یک مذهب خاص، “موضوعیت” ندارد. اعتقاد ما بر این است که تمام آزادگان و حق طلبان جهان در جبهه حق قرار دارند؛ فرقی نمی کند کسی که در جبهه حق قرار گرفته، مسلمان، مسیحی، ایزدی یا سابعی باشد؛ همانگونه که تمامی این 4 گروه امروز در جبهه مقابله با تکفیری ها حضور دارند؛

بسیاری از افرادی که در درون جبهه حق در عراق جهاد می کنند نه شیعه و نه حتی مسلمان هستند اما حضور دارند و خون می دهند و نقش بسزایی در پیروزی های مقاومت دارند.

(*12) می دانیم که در دنیای امروز «تبلیغات» نصف جنگ است و تاثیر آن حتی می تواند بیشتر از خود جنگ باشد؛ به لطف خدا امروز گروه های مقاومت بیشتر از گذشته به موضوع «تبلیغات در جنگ» اهمیت می دهند و بر روی آن تمرکز خوبی کرده اند. می توانیم ادعا کنیم که امروز توانسته ایم در بحث تبلیغات با دشمن تکفیری مقابله کنیم.

 (13)ما حاضر هستیم که فدایی سرلشکر حاج قاسم سلیمانی باشیم چرا که هیچ کس را به جرات، ثبات، شجاعت و توانایی روحی و معنوی وی ندیده ایم.

نبذة عن -

التعليقات مغلقة.